التصوير الزيتى عبر العصور


    قبل التصوير الزيتي كان التصوير بالتمبرا هو السائد وكانت الألوان تخلط فيها بالغراء آو الصمغ آو الزلال آو الشمع وكان هذا الأسلوب هو الطريقه الكلاسيكية التي استعملها كبار الفنانين في عصر النهضة و بظهور التصوير الزيتي تراجع التلوين بالتمبرا آلي مرتبه ادني و ذلك لما يتمتع به التصوير الزيتي من مميزات عديدة جعلته المفضل لدي كبار الفنانين.
    فالفرشاة تعمل في يد المصور بسرعة و تسوي على السطح الألوان و تحقق ثراء الألوان و بهجته وتعطي للفنان إمكانيات واسعه للتعبير بطريقه حره جريئة سريعة و معبره وتحقق نسبيا السهوله في العمل و تسمح للفنان يرفع درجه اللون أو تغيره قبل جفاف اللوحة .
    و الألوان الزيتية هي الألوان التي تكون فيها الماده الملونة معلقه في وسط حامل من احد الزيوت القابله للجفاف و هي تلك الزيوت التي لها خاصية تكوين طبقات رقيقه متماسكة و مرنه عندما تتعرض للهواء أي أن اللون الزيتي عبارة عن ماده لونيه ممزوج بالزيت ويعتمد التصوير الزيتي على خواص الزيت كماده وسيطة ولاصقه للألوان.

    وأدى البحث إلي تقدم صناعه الألوان للأغراض الفنية وبلغ فن التصوير الزيتي ارفع مراتبه في القرن السادس عشر وميل المصورين إليه وتفضيلهم له على ما عاداه من أنواع التصوير الأخرى .
    وتعتبر الألوان الزيتية من أفضل الطرق في فن التصوير كما أنها تمتاز بكونها أعمق أثرا وأفضل تعبيراً عن تلك الحقائق ألكونيه الملموسة بأشكال جميله و بالرغم من آن معظم المؤرخين يوافقون على ان استعمال التصوير الزيتي يرجع ألي عهود متوغلة في القدم و قد قام كثير من العلماء بدراسات على مستندات قديمة جعلتهم يؤكدون آن الإغريق والرومان قد عرفوا استعان الزيوت مثل زيت بزره الكتان و زيت الجوز و أنواع أخرى من الزيوت كما استعملوه مصوروا العصور القديمة للتصوير الحائطي ؟

    ولا شك في أن زيت بذرة الكتان عرف كذلك في مصر القديمة و استعمله المصري القديم في كثير من الإغراض و يؤكد بعض المؤرخون على أن الزيت استخدم في مجال التصوير مختلطا بالسمع أو الغراء .

    أهم مميزات التصوير الزيتي
    أن انتشار التصوير الزيتي كان نتيجة لما يتمتع بة من مميزات عديدة أهمها :اتساع ممارسته العملية عن أنواع التصوير الأخرى ، فالفرشاة تعمل في يد المصور بسرعة وتسوى على السطح الألوان التي تقاوم عوامل الزمن وتحقق زهائها ، كما أن هذة الألوان تعطى عمق وإشراق وسطوع كبير في التصوير ، كما أن هذا النوع من التصوير يعطى إمكانيات واسعة للتعبير بطريقة حرة ومؤثرة ويعطى إمكانية رفع درجة اللون آو تغييرة قبل جفاف اللوحة .. هذا إلى جانب انه باستخدام الألوان الزيتية تتاح للفنان فرصة اكبر لعمل الرتوش ألازمة للتشطيبات النهائية في تؤدة ، كما أن هذة الألوان تتيح الانتقال في الدرجات اللونية من القاتم إلى الفاتح في دقة كبيرة ..كما أن المميزات الرئيسية لمادة اللون الزيتي هو مدى مجال درجاتها اللونية ، اى عدد الدرجات اللونية من الفاتح إلى الداكن في كل لون ، إلى جانب العدد الكبير من الألوان الفعلية التي يمكن استعمالها ، كما أنة يعتبر من أكثر الأساليب إثارة ، بالإضافة إلى أنة يتيح وضع اللمسات بالألوان المختلفة فورا حتى ولو كان اللون طريا دون امتزاج الألوان ، بالإضافة إلى أنة يتيح مجموعة كبيرة من الاختيارات حيث يتيح إمكانية استعمال الألوان الداكنة أو الفاتحة مع الظلال اللطيفة .

    كما ساعد أيضا على انتشار هذا النوع من التصويران الفنان هنا ليس مقيدا بتصميم سابق ولكن يكون لة حرية التغيير والتحسين ، كما أنة يمكن التحكم في التأثيرات اللونية الغنية والظلال بالقدر الذي يظهر اللوحة ويغذيها ..كما يمكن استعمال الزيت طبقة فوق أخرى وبذالك يكون في الاستطاعة إصلاح ما في العمل الزيتي من أخطا حتى بعد مضى وقت طويل من تنفيذه ، ويمكن بهذة الطريقة تطوير فكرة اللوحة الواحدة وتنويعها كلما تقدم الفنان في عملة وبدون أن يحتاج إلى أن يقرر سلفا كل مظهر في الصورة كما يجب أن يفعل في أسلوب التمبرا التي تجف لساعاتها فلا تقبل التغيير.

    Comments

    comments


    Skip to toolbar